طفلة العراق تبكي

كتبهاdr-basem ، في 29 تموز 2006 الساعة: 14:52 م

كم عيد مرَّ على سقوط بغداد ..؟!.

وأبي قابع خلف قضبان سجانٍ ..

اشتقت لك يا أبي ..

متى تأتي ..؟!.

متى تعود ..؟!.

أجرمك أنكَ أبن العراق ..؟!.

يا أبي أوّد أن أبكي في حضنك ..

أرمي أصابعي على شعر وجهك ..

أوّد أن أنظر

لعينيك ..

لشفتيك وأنت تقول :…

كبرتِ يا حبيبتي ..

كبرتِ يا حلوتي ..

نعم يا أبي كبرت بعدك عامين ..

طالت ضفيرتيَّ ..

أهداب عينيَّ ناعسة ..

وضفائري تخضبت أحمر ..

بعدك يا أبي لا أمن ، ولا أمان ..

قلبي فارغ من الحنان ..

وطرفي يرقب الباب ..

كل ما طرق هرعت ..

قلت أنــت ..

فأنكسر ، ويعاودني
البكاء ..

أبي لو تسأل المرآة ..

لأخبرتك أني ..

أقف أمامها بالساعات ..

أحكي لها عن ….

أفكاري ..

مخاوفي ، وأحلامي ..

لعبتي ، وكراستي ..

عن خوفي عليك ..

عن حاجتي لحنانك ..

آه ..!! يا أبي ..

كم أحبك ..؟!.

بدونك كل شيء موحش ..

كل شيء خراب ، ودمار ..

لا طعم للماء ، ولا الزاد ..

أبي أنت في السجن ..

وجارنا قد قتل ..

وعمتي ماتت كمدا ..

على أبنها حسام ..

أبي جزء من دارنا دكته الطائرات ..

وفي الصباح قرأت أن العدو ..

أكد أن بيتنا مخبئ للثوار ..

تصور يا أبي ..

يقولون أن من اتباع الزرقاوي ..

قد كدّس في سطحنا السلاح ..

وأن من شرفت غرفتي أطلقت الرصاص ..

وأسقطت الطائرات ..

أهو " السعلوة " …!!!!!!!.

التي حكت عنها جدة الجيران ..

أبي غدا العيد ..

قد اشترت أمي لي فستانا ..

وشرائطا بيضاء ، وصفراء ..

وحذاء على ظهره وردة ..

وجوارب بلون الأرجوان ..

ما فرحت يا أبي كالأطفال..

غمرتني دمعتي ..

تذكرتك ، وما نسيتك لحظة ..

وساءلت نفسي ..

كيف أبتسم ..؟!.

كيف أرتدي الفستان ..؟!.

وأنت قابع في السجن ..

وفوق رأسك السجان ..

حفظته يا أبي ..

في خزينة ملابس الشتاء ..

وقلت لأمي ، وأنا باسمة ..

سأنتظر

مجيء أبي …

….. عودت أبي ..

أرتديه ، وارقصُ ..

عودت أبي عيدي ..

وكل أيامي ..

وساعاتي ،

ودقائقي ..

إن عاد أعياد ..

أحبك يا أبي ..

وفي الظلام أدعو لك بالنجاة ..

من عدو لا أشك في جرمه ..

أتى لسفك الدم ، ونهب الثروات ..

ومن خونة مرتزقة من البلاد ..

ربي يحفظك يا أبي ..

إن لم تعد !!! سأبكي كثيرا !!!!! واقول….في

الجنةيلتقي الأخيار   

—   —    —    —   —  —    —   —   —   —  

لم يَزَلْ مِفتاحُ بيتيَ في يدي

لم أزَلْْ أحضُنُ ذكرى بلدي       

ما عرفتُ اليأسَ – يا جلاّدُ – يوماً                   

هذه آلاتُك اشْحَذْها…وهذا جِلْدي

لم تَزَلْ روحيَ تحيا أملاً

وسياطُ القهرِ تشوي جَسدَي

مُنذْ عرفتُ اللهَ لَمْ أضعُفْ لمخلوقٍ

ولا ارتَجي من غيرِ ربّي مَدَدي

أيها القاتلُ يومي بُؤْ بِهِ

أنتَ لا تقوى على قتلِ غدي

  

سـجـيـن فـي الـعـراق

في هذا الرابط

 http://dawah.ws/flash.php?id=114&PHPSESSID=691b605b9d9cb2be49464c49805fe310

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “طفلة العراق تبكي”

  1. كلام جميل برغم الألم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر