عــراقــي

كتبها dr-basem ، في 29 تموز 2006 الساعة: 15:29 م

عــراقــي

حينما تحسّ ُ انك تستحقّ الحياة .. ولكن لاشئ في الحياة يمنحكَ هذا الحق …. فانتَ عراقي

حينما تحسّ ان انسانيتك قـد سُـلبتْ منك .. وحياتـُك وحياة ُ اطفالكَ لم تعد تهم احداَ سـواك .. فانت عراقي

حينما تحسّ ُ بالمهانةِ لحظة تترك بيتك متوجّها الى اي كوكب في العالم .. خال ٍ من الموتِ والدم والخراب …. فانت عراقي

حينما تحسّ ُ انك عبارة عن تاريخ ٍ من الحروبِ والجروح ِ والخيبات ِ والموت ِ والغياب .. كلها مشي على الارض معك …. فانت عراقي

حينما تكون صغيراً في السن وتملؤك امراض الشيخوخة …. فانت عراقي
..
حينما تحسّ ُ انكَ – واطفالك – تدفعون ثمن اخطاءِ وعجرفةِ وظلم الآخرين .. بلا ذنب او سبب
.. فانت عراقي
..
حينما يحترمك الآخرون ويتعاطفون معك .. ولكنهم يعجزون غالباً عن الوقوف الى جانبك ….
.. فانت عراقي

حينما توجعك كرامتـُكَ حتى مع سائق ِالتاكسي الذي يأخذ منك اكثرَ من اُجرته …. فانت عراقي

حينما تحسّ ُ بالتحسـّـُر ِازاء نسمة هواءٍ تداعبُ خدّكَ ولا تداعبُ خدّ اُمكَ او اخيكَ اوصديقك ..
.. فانت عراقي

حينما تحسّ ُ انكَ أمامَ لحظاتِ الفرح ِالحقيقيةِ تبكي .. وتجدُ نفسكَ مذهولا ً هازئاً امام الموت ..
.. فانت عراقي

حينما يضحكُ الآخرون على النكاتِ الجميلةِ .. وانت لا تضحككَ سوى النكات الدامية ..
.. فانت عراقي

حينما تحسّ ُ انك تحصي امواتك بشكل ٍ فـَـذ ..ولا تتنبهُ الى لحظاتِ الفرح ِالتي تمرّ بك..
.. فانت عراقي

حينما تحسّ ُ انك تموتُ ببطء .. والآخرونَ يزدادونَ بهاءً …. فانت عراقي

حينما تحسّ ُ انك اهمّ ‘عزيز قوم ٍ ذل’ فوقَ الكرةِ الارضية …. فانت عراقي

حينما تحسّ ُ بالجوع .. وانت تمتلكُ ذهبَ الأرض وعناية َالسماء …. فانت عراقي

حينما تتحوّل حياتك الى كتلة ٍ من الأعصاب الملتهبة .. وتثور لأيّ سبب …. فانت عراقي

حينما ينتابكَ الحقدُ لأتفه ِالأسباب وانت تمتلكُ حباً يغطي الكرة َالأرضية …. فانت عراقي

حينما تحسّ ُ انك تكرهُ كلّ شئ حولك .. وما ان تغادرَ بلدكَ حتى تعشقَ تراب الشارع ِ الذي كنت تمشي عليه …. فانت عراقي

حينما تحسّ ُ ان كل بلدان العالم الجميل لا تساوي جلسة َسمر ٍعلى نهر ٍ عظيم ٍ اسمهُ : دجـلة ..
.. فانت عراقي

حينما تكون بعيداً .. و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طفلة العراق تبكي

كتبها dr-basem ، في 29 تموز 2006 الساعة: 14:52 م

كم عيد مرَّ على سقوط بغداد ..؟!.

وأبي قابع خلف قضبان سجانٍ ..

اشتقت لك يا أبي ..

متى تأتي ..؟!.

متى تعود ..؟!.

أجرمك أنكَ أبن العراق ..؟!.

يا أبي أوّد أن أبكي في حضنك ..

أرمي أصابعي على شعر وجهك ..

أوّد أن أنظر

لعينيك ..

لشفتيك وأنت تقول :…

كبرتِ يا حبيبتي ..

كبرتِ يا حلوتي ..

نعم يا أبي كبرت بعدك عامين ..

طالت ضفيرتيَّ ..

أهداب عينيَّ ناعسة ..

وضفائري تخضبت أحمر ..

بعدك يا أبي لا أمن ، ولا أمان ..

قلبي فارغ من الحنان ..

وطرفي يرقب الباب ..

كل ما طرق هرعت ..

قلت أنــت ..

فأنكسر ، ويعاودني
البكاء ..

أبي لو تسأل المرآة ..

لأخبرتك أني ..

أقف أمامها بالساعات ..

أحكي لها عن ….

أفكاري ..

مخاوفي ، وأحلامي ..

لعبتي ، وكراستي ..

عن خوفي عليك ..

عن حاجتي لحنانك ..

آه ..!! يا أبي ..

كم أحبك ..؟!.

بدونك كل شيء موحش ..

كل شيء خراب ، ودمار ..

لا طعم للماء ، ولا الزاد ..

أبي أنت في السجن ..

وجارنا قد قتل ..

وعمتي ماتت كمدا ..

على أبنها حسام ..

أبي جزء من دارنا دكته الطائرات ..

وفي الصباح قرأت أن العدو ..

أكد أن بيتنا مخبئ للثوار ..

تصور يا أبي ..

يقولون أن من اتباع الزرقاوي ..

قد كدّس في سطحنا السلاح ..

وأن من شرفت غرفتي أطلقت الرصاص ..

وأسقطت الطائرات ..

أهو " السعلوة " …!!!!!!!.

التي حكت عنها جدة الجيران ..

أبي غدا العيد ..

قد اشترت أمي لي فستانا ..

وشرائطا بيضاء ، وصفراء ..

وحذاء على ظهره وردة ..

وجوارب بلون الأرجوان ..

ما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb